السيد محمد صادق الروحاني
279
العروة الوثقى
الوقت أو لعذر آخر ولم يكن امامه ميقات آخر بطل احرامه ( 1 ) وحجه على المشهور الأقوى ، ووجب عليه قضاؤه إذا كان مستطيعا ، وأما إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب ، وان أثم بترك الاحرام بالمرور على الميقات ، خصوصا إذا لم يدخل مكة ، والقول بوجوبه عليه ولو لم يكن مستطيعا بدعوى وجوب ذلك عليه إذا قصد مكة فمع تركه يجب قضاؤه ، لا دليل عليه ، خصوصا إذا لم يدخل مكة ، وذلك لأن الواجب عليه انما كان الاحرام لشرف البقعة كصلاة التحية في دخول المسجد فلا قضاء مع تركه ، مع أن وجوب الاحرام لذلك لا يوجب وجوب الحج عليه ، وأيضا إذا بداله ولم يدخل مكة كشف عن عدم الوجوب من الأول ، وذهب بعضهم إلى أنه لو تعذر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه ، كما في الناسي والجاهل نظير ما إذا ترك التوضي إلى أن ضاق الوقت فإنه يتيمم وتصح صلاته وان اثم بترك الوضوء متعمدا ، وفيه أن البدلية في المقام لم تثبت ، بخلاف مسألة التيمم ، والمفرض انه ترك ما وجب عليه متعمدا . مسألة 4 - لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة وترك الاحرام لها متعمدا يجوز له ان يحرم من أدنى الحل ، وإن كان متمكنا من العود إلى الميقات فأدنى الحل له مثل كون الميقات امامه ، وإن كان الأحوط مع ذلك ( 2 ) العود إلى الميقات ، ولو لم يتمكن من العود ، ولا الاحرام من أدنى الحل بطلت عمرته . مسألة 5 - لو كان مريضا لم يتمكن من النزع ولبس الثوبين يجزيه النية والتلبية ، فإذا زال عندها نزع ولبسهما ، ولا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات ، نعم لو كان له عذر عن أصل انشاء الاحرام لمرض أو اغماء ثم زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكن ، والا كان حكمه حكم الناسي في الاحرام من مكانه إذا لم يتمكن الا منه ، وان تمكن العود في الجملة وجب ، وذهب بعضهم إلى أنه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام في مريض أغمي عليه فلم يفق حتى
--> ( 1 ) الأظهر انه يخرج من الحرم ويحرم منه ، ومع عدم امكانه يحرم من موضعه . ( 2 ) بل الأظهر ذلك .